أحمد بن محمد الخفاجي

77

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

تملح بصرف التهديد إلى التمليك . ( أَلْطَاف ) : هي الهدايا جمع لطف بفتحتين قال : [ من البسيط ] : كمن لنا عنده التّكريم واللّطف « 1 » وأما اللّطف بضم فسكون فمعروف قاله صدر الأفاضل . ( اسْتِحْسَان ) : عد الشيء حسنا وهو في عرف الفقهاء قياس خفي . وأهل مصر تستعمله بمعنى الديانة ويقولون في السب يا مستحسن . وكذا استعمله بعض الفقهاء فعرف الديانة بأنها استحسان الرجل القيادة على غير أهله . ( إِبْرَام ) : بمعنى الإلحاح مجاز مشهور وليس بمحدث كما توهم . . . قال الراغب : الإِبْرَام إحكام الأمر وأصله من إبرام الحبل وهو فتله « 2 » . . . والمبرم الذي يلح ويشدد في الأمر تشبيها له بمبرم الحبل . ( أَزَلِيّ ) : والأزل وأزليته كله خطأ لا أصل له في كلام العرب ، وإنما يريدون المعنى الذي في قولهم : لم يزل عالما . ولا يصح ذلك في اشتقاق ولم يسمع وإن أولع به أهل الكلام قاله الزبيدي « 3 » . ( إِبْرِيم وإِبْزِين ) : حديدة في طرف حزام يشرج بها . ويقال له أيضا : زرفن وزرفين وفي الحديث إن درع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت ذات زرافين « 4 » . ويقال للقفل أيضا إبزيم وأصله من بزم بمعنى عض قاله الزبيدي « 5 » . ( الأَرَضَة ) : وتكون مصدر أَرَضَتِ الأَرْضَةُ الخشب وغيره إذا أكلته . وقد فسر به قوله تعالى : دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ « 6 » وهذا هو المقصود لندرته . . . وما أحسن قول ابن عنين : [ من المنسرح ] :

--> ( 1 ) جرير : الديوان ، ص 306 ، وصدره : ما من جفانا إذا حاجاتنا نزلت ( 2 ) الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن ، ص 44 . ( 3 ) ينظر ، ابن الجوزي : تقويم اللسان ، ص 97 . ( 4 ) ابن منظور : لسان العرب ، مج 13 ص 197 ، مادة ( زرفن ) . ( 5 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 43 . ( 6 ) سورة سبأ ، الآية 14 .